مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

63

ميراث حديث شيعه

ودخلت عليه امرأة وهو في قوم فناولته تفّاحة بعضها أحمرو بعضها أصفر ، فزجرها القوم ، فقال : لا تفعلوا ، وهي تسألني عن أيّام حيضها إنّ بعضها كذا وبعضها كذا فقالت : « ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . ثمّ أجابها وكانت فعلت بأبي حنيفة مثل ذلك فردّها ، فقالت لأخرجنّ إلى الصادق فإنّه يخبر بما في القلوب إعلاما من الله ورسوله .

--> أتحلف ؟ قال : نعم وابتدأ باليمين ، فقال له أبوعبداللّه عليه السّلام : دعني يا أمير المؤمنين أحلّفه أنا ؟ فقال له : افعل ، فقال أبوعبداللّه عليه السلام للساعي : قل : برئت من حول اللّه وقوّته ، والتجأت إلى حولي وقوّتي ، لقد فعل كذا وكذا جعفر ، فامتنع منها هنيئة ، ثم حلف بها ، فما برح حتّى ضرب برجله ، فقال أبو جعفر : جرّوا برجله ، فأخرجوه لعنه اللّه . قال الربيع : وكنت رأيت جعفر بن محمّد عليه السّلام حين دخل على المنصور يحرّك شفتيه ، كلّما حرّكهما سكن غضب المنصور ، حتّى أدناه منه ، وقد رضي عنه ، فلمّا خرج أبوعبداللّه عليه السلام من عند أبي جعفر المنصور اتّبعته ، فقلت له : إنّ هذا الرجل كان من أشدّ الناس غضبا عليك ، فلمّا دخلت عليه وأنت تحرّك شفتيك كلّما حرّكتهما سكن غضبه ، فبأيّ شيء كنت تحرّكهما ؟ قال : بدعاء جدّي الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قلت : جعلت فداك وما هذا الدّعاء ؟ قال : « يا عدّتي عند شدّتي ، ويا غوثي في كربتي ، احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفني بركنك الّذي لا يرام » . قال الربيع : فحفظت هذا الدّعاء ، فما نزلت بي شدّة قطّ إلّا دعوت به ففرّج ، قال : وقلت لجعفر بن محمّد عليه السلام : لم منعت السّاعي أن يحلف باللّه ؟ قال : كرهت أن يراه اللّه يوحّده ويمجّده فيحلم عنه ، ويؤخّر عقوبته ، فاستحلفته بما سمعت فأخذه اللّه أخذة رابية » . الإرشاد ، ص 290 ، بحارالأنوار ، ج 47 ، ص 174 و 175